العلامة الحلي

104

تحرير الأحكام ( ط . ق )

لم يحنث لأنّه لم يبع للذي حلف إلّا أن يكون نوى أن لا يبيع سلعة تملكها المحلوف عليه [ - لا - ] لو حلف على شيئين إثباتا لم يبر بأحدهما فلو قال واللَّه لأصلينّ وأصومنّ وجبا معا ولا يجب جمعهما في الإيجاد ولو حلف عليهما نفيا جاز له فعل أحدهما لا فعلهما فلو قال واللَّه لا أكلت هذين الرغيفين جاز له أكل أحدهما [ - لب - ] إذا حلف ليعتقنّ مماليكه دخل فيه العبيد والإماء سواء كانوا قنّا أو مدبّر أو أمهات أولاد أو مكاتبين مشروطين ولو كان له أشقاص في عبيده عتق عليه الأشقاص ولا يدخل المكاتب المطلق وإن لم يؤدّ شيئا من المال ولو حلف أن يعتق عبده إن لم يضربه غدا فباعه اليوم ثمّ اشتراه بعد غد لم يحنث وإن اشتراه في الغد وجب عليه عتقه ولو حلف أن يضربه غدا فباعه في يومه أو في غده ثمّ خرج الغد ولم يضربه حنث ولو حلف ليطأنَّ امرأته اليوم فحاضت بعد إمكان الوطي فالأقرب عدم الحنث إذا وطئها حائضا [ - لج - ] قد بيّنا أنّ النفي يقتضي التأبيد إلّا مع نيّة التقييد فلو قيل له كلّم زيدا اليوم فقال واللَّه لا كلّمته فإن نوى المقيّد في الأمر تخصّص وإن أطلق احتمل التأبيد عملا بمقتضى اللفظ والتقييد للعرف ولو حلف أن لا يكلّم الناس فكلّم واحدا فالأقرب أنّه لا يحنث ولو حلف لا كلمت زيدا وعمرا لم يحنث بكلام أحدهما وقول الشيخ هنا مدخول [ - لد - ] لو حلف أن لا يرى منكرا إلا رفعه إلى الوالي فلان فرءاه ولم يرفعه مع إمكانه حتّى مات أحدهما حنث ولو لم يتمكّن حتّى مات لم يحنث ولو عزل فإن كان نيّته رفعه حال الولاية لم يرفعه بعد العزل ولا يتحقّق الحنث في الحال لجواز عود الولاية فيرفعه إليه وإن لم يكن له نيّة احتمل البرّ برفعه إليه معزولا اعتبارا بالعين والعدم اعتبارا بالعين والصّفة ولو حلف أن يرفعه إلى وال لم يحنث بموت الأوّل ولو حلف أن يرفعه إلى الوالي احتمل عوده إلى الموجود حال اليمين فيبقى كالأوّل وإلى الماهيّة الكلّية فيبقى كالثاني وهو أقرب [ - له - ] قد بيّنا أنّ إطلاق اليمين ينصرف إلى العرف لكن يحتمل مراعاة عرف واضع اللسان وعرف الحالف وفهمه فلو حلف البدوي لا يدخل بيتا حنث ببيت الشعر والجلد [ الكلة ] والخيمة وفي البلدي وجهان ولو قال در خانه نروم [ نشوم ] لم يحنث ببيت الشعر والخيمة إذا لم يثبت هذا العرف بالفارسيّة ولو حلف على الجوز حنث بالهندي وعلى التمر لا يحنث بالهندي ولو حلف لا يأكل البيض ثمّ حلف أن يأكل ما في كم فلان وكان بيضا فاتخذ منه الناطف لم يأكل البيض وبر في اليمين ولو حلف على ما اشتراه زيد لم يحنث بما يملكه بهبة أو رجع إليه بإقالة أو رد عيب أو قسمة أو صلح عن دين أو شفعة ولو حلف أن لا يشتري فتوكّل لغيره في الشراء لم يحنث فيما أضافه إلى الموكل ولو حلف لا يأكل ما اشتراه زيد لم يحنث بما اشتراه وكيله ويحنث لو حلف على طعام زيد ولو حلف لا يبيع الخمر فباع لم يحنث إلّا أن يريد صورة العقد ولو حلف أن لا يحجّ حنث بالفاسد لانعقاده ولو حلف لا آكل لحم هذه البقرة وأشار إلى سخلة حنث بلحمها تغليبا للإشارة ولو حلف لا يلبس ما غزلته فلانة حمل على المغزول في الماضي ولو حلف لا يلبس ثوبا من غزلها حمل على الماضي والمستقبل ولو لبس ما خيط بغزلها لم يحنث ولو حلف لا يلبس ثوبا ففرشه ونام عليه لم يحنث وكذا لو تدثّر به على الأقوى ولو حلف لا لبست قميصا فارتدى بقميص احتمل الحنث وعدمه ولو فتقه واتزر به لم يحنث ولو حلف على مهاجرة زيد ففي الحنث بالمكاتبة نظر ولو حلف أن لا يتكلّم انصرف إلى النطق باللسان وفي الحنث بترديد الشعر مع نفسه نظر ولو حلف لأثنينّ على اللَّه بأحسن الثناء فليقل لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك [ - لو - ] الحالف إن قيّد فعله بوقت تعيّن وإن أطلق لم يجب الفور بل وقته العمر ويتضيّق عند غلبة الظنّ بالوفاة سواء أطلق أو قيّده بشرط على الأقوى ولو حلف ليقضينّ حقّه لم يحنث بالتأخير إلّا أن يفوت بموت أحدهما فيتحقّق الحنث ولو حلف لا رأيت منكرا إلا رفعته إلى القاضي لم يجب البدار بل عمره وعمر القاضي مهلته ولو رأى المنكر بعد اطلاع القاضي احتمل وجوب الدفع إليه وعدمه [ - لز - ] إذا حلف على شيء اقتضى التعلّق بما يصدق عليه ذلك الشيء في الحال فلو حلف لا يدخل دار فلان لم يحنث بدخول دار يملكها فلان بعد اليمين ولو حلف أن يعتق كلّ مملوك يملكه غدا دخل فيه ما يملكه في الحال وما سيملكه في باقي اليوم إذا بقي إلى الغد وما يستحدث في ملكه في غد ولو حلف أن يعتق كلّ مملوك يشتريه في غد اختصّ بما يشتريه في الغد ولو حلف لا يدخل بغداد فمرّ بها في سفينة ففي الحنث إشكال ينشأ من كون دجلة تمرّ من بغداد حقيقة ومن كون بغداد موضع يقع عليه اليد ودجلة لا يقع عليها يد البغدادي ولو قال واللَّه لا أكلّمك حتى تكلّمني فكلما معا حنث ولو حلف لا يتزوّج بالكوفة فزوّجه الفضولي بالكوفة امرأة بمكّة وأجازت بمكّة احتمل الحنث بوقوع العقد بالكوفة وعدمه لأنّ الإجازة من تتمّته وقد وقعت بمكّة [ - لح - ] إذا حلف أن يعطي من يخبره فأخبره جماعة استحقّ كلّ واحد ما حلف عليه سواء أخبروه دفعة أو على التعاقب ولو حلف أن يعطي من سره فهو للمخبر الأوّل فلا يستحقّ المخبر الثاني شيئا ولو كان المخبر الأوّل جماعة استحقّ كلّ واحد منهم ولو حلف أن يعطي أوّل من يدخل داره استحقّ من يدخل عقيب اليمين وإن لم يدخل غيره ولو حلف أن يعطي آخر داخل فهو لآخر من يدخل قبل موته المقصد الثالث في أحكام اليمين وفيه [ - يج - ] بحثا [ - ا - ] إذا حلف على فعل موقّت وجب عليه الإتيان